للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الخميس، 19 مايو 2022

(66)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

 

 

حُكْمُ الاقتصار في رَدِّ السَّلام على: وعليكم

 

سمعتُ والدي الشيخ مقبل  رَحِمَهُ الله مرةً واحدة يردُّ على بعض أهله: وعليكم.

 فأنكرنا ذلكَ؛ لأن هذا خلاف المعهود، لكنه استدل بحديث عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الآتي على الجواز:

عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنَ أَجْلَفِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ.

 

قلت: الحديث رواه البخاري في «الأدب المفرد» (1032)، والحديث صحيح. كما في «الصحيح المسند» (784).

وهذا الحديث: فيه الاقتصار في الرَّدِّ على: وعليكم، وهذا للجواز وفي حالةٍ نادرة، فأكثر الأدلة جاءت في الرد بذكر السلام.

قال النووي رَحِمَهُ الله في «الأذكار»(245): واتفق أصحابنا على أنه لو قال في الجواب: عليكم، لم يكن جوابًا، فلو قال: وعليكم بالواو، فهل يكون جوابًا؟ فيه وجهان لأصحابنا.

وقد نقل ابن مفلح رَحِمَهُ الله في « الآداب الشرعية»(1/341) عن شيخ الإسلام أنه أجازه، وقال: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَإِنْ اقْتَصَرَ الرَّادُّ عَلَى لَفْظِ «وَعَلَيْكَ»  كَمَا رَدَّ النَّبِيُّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  عَلَى الْأَعْرَابِيِّ؛ فَإِنَّ الْمُضْمَرَ كَالْمُظْهَرِ.

وقال ابن مفلح رَحِمَهُ الله عن الحنابلة: وَأَصْحَابُنَا تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.