للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

السبت، 19 فبراير 2022

(122)سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

 

من أحاديث العقيدة

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ التَّجَلِّي يَومَ القِيَامَةِ: « ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ، وَلاَ وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ » رواه البخاري (7439)، ومسلم (183).  

قال النووي رَحِمَهُ الله في شرح هذا الحديث: الْكُفَّارُ يَأْتُونَ جَهَنَّمَ- أَعَاذَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ وَسَائِرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ- وَهُمْ عِطَاشٌ، فَيَحْسَبُونَهَا مَاءً فَيَتَسَاقَطُونَ. اهـ.

وهذا كما قال تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) [مريم]. أي: عطاشًا.

§         وفيه دليل أن جهنم يؤتى بها في الموقف، وكما قال تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)﴾[الفجر].

§         وفيه أن الناس يكونون يوم القيامة على عقائدهم التي كانوا عليها في الدنيا؛ ولهذا كان جواب اليهود: كُنَّا نَعبُدُ عُزَيرًا ابنَ اللهِ، وكان جواب النصارى: كُنَّا نَعبُدُ المَسِيحَ ابنَ اللهِ، فَيُكذَّبون، ويقال لهم: كَذَبْتُمْ مَا كَانَ لِلهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ.