محافظة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على تقديمِ ما قدَّمه الله عزوجل في كتابه
قال تعالى (إن الصفا والمروة من شعائرالله ) وفي الحديث الذي رواه مسلم (
أبدأ بما بدأ الله به) .
فبدأ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالصفا .
فبدأ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالصفا .
قال ابن القيم رحمه الله في
زاد المعاد(2/320) كَانَ-(أي النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم )- يُحَافِظُ
عَلَى تَقْدِيمِ مَا
قَدَّمَهُ اللَّهُ، وَتَأْخِيرِ مَا أَخَّرَهُ .
كَمَا بَدَأَ بِالصَّفَا،
وَقَالَ ( «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ) .
وَبَدَأَ فِي الْعِيدِ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ جَعَلَ النَّحْرَ بَعْدَهَا
.
وَأَخْبَرَ أَنَّ ( «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَهَا، فَلَا نُسُكَ لَهُ» )
تَقْدِيمًا لِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
[الكوثر: 2] .
وَبَدَأَ فِي أَعضَاءِ الْوُضُوءِ بِالْوَجْهِ، ثُمَّ الْيَدَيْنِ،
ثُمَّ الرَّأْسِ، ثُمَّ الرِّجْلَيْنِ تَقْدِيمًا لِمَا قَدَّمَهُ اللَّهُ،
وَتَأْخِيرًا لِمَا أَخَّرَهُ، وَتَوْسِيطًا
لِمَا وَسَّطَهُ .
وَقَدَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ تَقْدِيمًا لِمَا
قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ
فَصَلَّى} [الأعلى: 14]
[الْأَعْلَى: 13] وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ. اهـ