السبت، 8 سبتمبر 2018

(31)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله



مقابلة البحوث

كنت في بعض بحوث والدي أُقابل معه.


وطريقة والدي رحمه الله: أنه ينظر في نسخة من نُسَخِ البحث وأنا أقرأُ عليه من أوراقٍ أُخرى.


وهذه طريقةٌ مهمة أن يقابل صاحب البحث بنفسه كلمة كلمة وحرفًا حرفًا 
فيستمع وينظر،وغيره يَقرأ عليه،لِما فيه من الإتقان والضبط والتنبُّه.

إلا إذا كان الذي يقابل معه موثوقًا به مأمونًا من الإهمال والغفلة والتقصير فسواء قرأ صاحب البحث بنفسه أو قرأ غيره عليه.


ونستفيد: أن المقابلة لا تكون مع النفس لأنه يكون بين نُسْخَتين.



رأي والدي رحمه الله في مسألة فقهية



 شكى بعض الطلاب تطويل الإمام في صلاة التراويح عندنا؟

جواب والدي :احمدوا الله أنتم مستمعون،الإرهاق على الإمام لأنه الذي يحتاج إلى  الصوت.

فاعترض بعضهم وقال:الإمام أنشط لأنه يقرأ.

بخلاف المأموم فهو ساكت.



فتوى لوالدي رحمه الله في الرضاع

امرأة من بلدنا تزوجت وأنجبت ولدًا ثم ظهر أنهما أخوان من الرضاعة فاستفتوا فقيل لهم :ليس فيه حرمة الرضاعة.

ثم جاء جد الولد إلى والدي رحمه الله وأخبره بالإشكال والفتوى.

فتعجَّب  رحمه الله من هذه الفتوى الجائرة وقال:

المرأة أخته من الرضاعة ،فلا تحل له،وينسب الولد لأبيه لأن النكاح نكاح شبهة.

قال لي والدي :كان الزوج يرغب في إبقائها تشبُّثًا بالفتوى،ولكن أبوه طيب أقسم له بالله أنها لن تبقى معه.


مِنْ فتاوى والدي رحمه الله-الفقهية

رجل كان يسوق سيارة  عليها تراب للعمل ومعه شابٌّ من إخوانه فكان يصعد وينزل-وأخوه لا يدري وإنما جاءهم الخبرُ بعد ذلك-ثم سقط وتأثر بمؤخرة السيارة ومات مِن حِينِه.

فسألوا والدي رحمه الله هل على أخيه السائق شيء؟

فأجاب: ليس عليه شيءٌ.

وحدَّثتني أمُّه -مِن أهل بلدنا-وقالت: حصل كذا واستفتينا أباكِ وقال:ليس على ولدي صيام شهرين متتابعين ولا دية.

وفي أنفسنا شيءٌ فأعدنا السؤال بعد وفاة والدك لبعض طلابه

وقال:عليه صيام شهرين متتابعين لأنه قاتل نفس فهل يصح لي أن أساعده بالصيام لأني أُشفق عليه؟


قلت: رحم الله والدي لقد أفتاكم أنه ليس عليه شيءٌ،لأن الشابَّ هو الذي تسبَّبَ في قتل نفسه لسوءِ تصرفه.

وأمَّا مساعدة الحي في الصيام فهذا لا يصح ،لأنه ليس فيه نيابة في الصوم عن الحي.

من درر سلفنا الصالح