الأحد، 19 فبراير 2017

(18)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

            
                   إدخاله رحمه الله السرور على المريض

كان والدي رحمه الله إذا وجدَ إحدانا مريضةً  يدعو لها ،ويقوِّيها ويرفع 

معنويتَها ،ويقول: ما شاءَ الله اليوم أنتِ بخيرٍ.فرُبما يرتفع المرضُ بإذن الله.

----------

قلت وإدخال السرور على المريض  ورفع معنويته  يعدُّ علاجًا لدفع المرض بإذن الله .

قال شيخ الإسلام : ابتدأَني مرضٌ فقال لي الطبيب: إنَّ مطالعتَك وكلامَك في العلم يزيد المرضَ.فقلتُ له :لا أصبر على ذلك .وأنا أحاكمك إلى علمك أليست النفسُ إذا فرحَت وسُرَّت قويت الطبيعةُ فدفعت المرضَ؟فقال :بلى .
فقلت له: فإن نفسي تُسَرُّ بالعلم فتقوَى به الطبيعة فأجد راحةً .فقال :هذا خارجٌ عن علاجنا ،أو كما قال .اهـ من«روضة المحبين»(70)لابن القيم .

 وقال ابن القيم رحمه الله في«زادالمعاد»(4/107):وَتَفْرِيحُ نَفْسِ الْمَرِيضِ، 

وَتَطْيِيبُ قَلْبِهِ، وَإِدْخَالُ مَا يَسُرُّهُ عَلَيْهِ، لَهُ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي شِفَاءِ عِلَّتِهِ وَخِفَّتِهَا، فَإِنَّ الْأَرْوَاحَ وَالْقُوَى تَقْوَى بِذَلِكَ، فَتُسَاعِدُ الطَّبِيعَةَ عَلَى دَفْعِ الْمُؤْذِي، 

وَقَدْ شَاهَدَ النَّاسُ كَثِيرًا مِنَ الْمَرْضَى تَنْتَعِشُ قُوَاهُ بِعِيَادَةِ مَنْ يُحِبُّونَهُ، 

وَيُعَظِّمُونَهُ، وَرُؤْيَتِهِمْ لَهُمْ، وَلُطْفِهِمْ بِهِمْ، وَمُكَالَمَتِهِمْ إِيَّاهُمْ، وَهَذَا أَحَدُ فَوَائِدِ 

عِيَادَةِ الْمَرْضَى الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهِمْ، فَإِنَّ فِيهَا أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْفَوَائِدِ: نَوْعٌ يَرْجِعُ

 إِلَى الْمَرِيضِ، وَنَوْعٌ يَعُودُ عَلَى الْعَائِدِ، وَنَوْعٌ يَعُودُ عَلَى أَهْلِ الْمَرِيضِ، وَنَوْعٌ 

يَعُودُ عَلَى الْعَامَّةِ.اهـ

من درر سلفنا الصالح