للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الثلاثاء، 18 يوليو 2017

(44)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله



                    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَآهُ، أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ ».

 قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ . رواه أحمد(17/61).

[هذا حديث صحيح .الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(414)].

------------------

بعض فوائد الحديث :

قال الشيخ الألباني رحمه الله في«سلسلة الأحاديث الصحيحة»(1ص325) في الحديث: النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفا من الناس، أو طمعا في المعاش.
فكل من كتمه مخافة إيذائهم إياه بنوع من أنواع الإيذاء كالضرب والشتم،وقطع الرزق، أو مخافة عدم احترامهم إياه، ونحو ذلك، فهو داخل في النهي ومخالف للنبي صلى الله عليه وسلم.

 وإذا كان هذا حال من يكتم الحق وهو يعلمه .

فكيف يكون حال من لا يكتفى بذلك بل يشهد بالباطل على المسلمين الأبرياء ويتهمهم في دينهم وعقيدتهم مسايرةً منه للرعاع، أو مخافة أن يتهموه هو أيضا بالباطل إذا لم يسايرهم على ضلالهم واتهامهم؟ !


 فاللهم ثبتنا على الحق،وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين.اهـ


تخوُّف السلف من التقصير في العمل بالعلم .


فائدة:

قال ابن القيم في «إعلام الموقعين»(3/12):إِنْكَارُ الْمُنْكَرِ أَرْبَعُ دَرَجَاتٍ؛ الْأُولَى: أَنْ يَزُولَ وَيَخْلُفَهُ ضِدُّهُ.
 الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقِلَّ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِجُمْلَتِهِ.
 الثَّالِثَةُ: أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ.
 الرَّابِعَةُ: أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ.

 فَالدَّرَجَتَانِ الْأُولَيَانِ مَشْرُوعَتَانِ، وَالثَّالِثَةُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ، وَالرَّابِعَةُ مُحَرَّمَةٌ.

(115)سِلْسِلَةُ الفَوَائِدِالعِلْمِيَّةِ والمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ

             
                   انقسام الذنوب إلى أربعة أقسام


قال ابن القيم رحمه الله في«الجواب الكافي»(124):

الذُّنُوبُ تَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: مُلْكِيَّةٍ، وَشَيْطَانِيَّةٍ، وَسَبُعِيَّةٍ، وَبَهِيمِيَّةٍ، وَلَا تَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ.

فَالذُّنُوبُ الْمُلْكِيَّةُ :
أَنْ يَتَعَاطَى مَا لَا يَصِحُّ لَهُ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، كَالْعَظَمَةِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْجَبَرُوتِ، وَالْقَهْرِ، وَالْعُلُوِّ، وَاسْتِعْبَادِ الْخَلْقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَأَمَّا الذُّنوب الشَّيْطَانِيَّةُ: فَالتَّشَبُّهُ بِالشَّيْطَانِ فِي الْحَسَدِ، وَالْبَغْيِ وَالْغِشِّ وَالْغِلِّ وَالْخِدَاعِ وَالْمَكْرِ، وَالْأَمْرِ بِمَعَاصِي اللَّهِ وَتَحْسِينِهَا، وَالنَّهْيِ عَنْ طَاعَتِهِ وَتَهْجِينِهَا، وَالِابْتِدَاعِ فِي دِينِهِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ.

وَهَذَا النَّوْعُ يَلِي النَّوْعَ الْأَوَّلَ فِي الْمَفْسَدَةِ، وَإِنْ كَانَتْ مَفْسَدَتُهُ دُونَهُ.

وأما الذُّنُوبُ السَّبُعِيَّةُ :فَذُنُوبُ الْعُدْوَانِ وَالْغَضَبِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَالتَّوَثُّبِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْعَاجِزِينَ، وَيَتَوَلَّدُ مِنْهَا أَنْوَاعُ أَذَى النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ وَالْجَرْأَةِ عَلَى الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ.

وأما الذُّنُوبُ الْبَهِيمِيَّةُ: فَمِثْلُ الشَّرَهِ وَالْحِرْصِ عَلَى قَضَاءِ شَهْوَةِ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ، وَمِنْهَا يَتَوَلَّدُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَأَكْلُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، وَالْبُخْلُ، وَالشُّحُّ، وَالْجُبْنُ، وَالْهَلَعُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

وَهَذَا الْقِسْمُ أَكْثَرُ ذُنُوبِ الْخَلْقِ، لِعَجْزِهِمْ عَنِ الذُّنُوبِ السَّبُعِيَّةِ وَالْمُلْكِيَّةِ، وَمِنْهُ يَدْخُلُونَ إِلَى سَائِرِ الْأَقْسَامِ، فَهُوَ يَجُرُّهُمْ إِلَيْهَا بِالزِّمَامِ، فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ إِلَى الذُّنُوبِ السَّبُعِيَّةِ، ثُمَّ إِلَى الشَّيْطَانِيَّةِ، ثُمَّ مُنَازَعَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَالشِّرْكِ فِي الْوَحْدَانِيَّةِ .اهـ باختصار وتصرُّف يسير .

واستفدنا من كلام ابن القيم:
التحذير من الذنوب .
أن الذنوب تتفاوت فبعضها أشدُّ من بعض .
خطر الذنوب  وأنه يجرُّ بعضها إلى بعض ،ومن جزاء السيئة السيئة بعدها .

أن الذنوب بعضها تشبه بالشيطان ،وبعضها تشبه بالسِّباع ،وبعضها تشبه بالبهائم.

الاثنين، 17 يوليو 2017

(17) العلم وفضلُه


                     حكم طلب العلم الشرعي


قال شيخ الإسلام في«مجموع الفتاوى»(28/80):

طَلَبُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إلَّا فِيمَا يَتَعَيَّنُ؛ مِثْلَ طَلَبِ كُلِّ وَاحِدٍ عِلْمَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَمَا نَهَاهُ عَنْهُ؛ فَإِنَّ هَذَا فَرْضٌ عَلَى الْأَعْيَانِ كَمَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».

 وَكُلُّ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا لَا بُدَّ أَنْ يُفَقِّهَهُ فِي الدِّينِ فَمَنْ لَمْ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا .اهـ

فمن العلم الواجب تعلمه  على الأعيان:

التوحيد والعقيدة ،قال تعالى﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾[محمد:19].

الطهارة .

الصلاة .

الزكاة إذا كان لديه مال .

أحكام الصيام وما يلزمه وهو صائم فعله ،وما يلزمه اجتنابه.

الحج إذا أراد أن يحج  .

والعلم الواجب تعلمه: هو الذي يجب على كل مكلَّف .



العلم الفرض الكفائي:هو الذي إذا قام به البعض سقط عن الآخرين.




الأحد، 16 يوليو 2017

(12) أحكامُ المساجِد


استفدت من والدي رحمه الله ما يأتي:

الذي يجلس على كرسي لا يلزمه تحية المسجد:

لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفصل بين خطبتَي الجمعة بجلوس.

كتبته من دروس والدي رحمه الله .


------------------------------------


قلت: والشاهد من هذا الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يخرج المسجد يوم الجمعة إلا وقت الخطبة ،ثم يصعد المنبر ولا يصلي تحية المسجد ،فإذا خطب الخطبة الأُولى جلس على المنبر .كما روى البخاري(928)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا».


الجمعة، 14 يوليو 2017

(16) العلم وفضلُه


              العلماء يعرفون الفتنة عند إقبالِها

عن الحسن البصري:«إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ عَرَفَهَا كُلُّ عَالِمٍ وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَرَفَهَا كُلُّ جَاهل».

أخرجه ابن سعد في«الطبقات»(7/122)ترجمة الحسن البصري:أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَيْكُ بْنُ أبي زُرَيْكٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ به .هذا أثر صحيح .وزُرَيْكُ بْنُ أبي زُرَيْكٍ وثقه يحيى بن معين وعلي بن الحسين بن الجُنيد كما في«الجرح والتعديل»(3/624)لابن أبي حاتم .

في هذا الأثر :

فضلُ العلماء وأنهم مصابيح يضيئُون للناس ويبصِّرونهم بطريق السلامة بما أعطاهم الله من العلم والبصيرة والفقه.
كما قال ربُّنا سبحانه:﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108] ،وكما قال ربُّنا سبحانه:﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾[النساء:83].

أن أهل العلم هم المرجع والملجأ عند الفتن .

ذمُّ الجهل .

انخداع العوام  بالفتن فلا يعرفون الفتنة إلا إذا انتهت .




الخميس، 13 يوليو 2017

(43)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله


                                   فتنة الولد

عن بُرَيْدَةَ بنِ الحُصيب رضي الله عنه، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا، فَصَعِدَ بِهِمَا الْمِنْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ [التغابن:15]، رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ»، ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ. رواه أبو داود (1109) .

[الحديث صححه والدي رحمه الله في «الصحيح المسند»(147)].

------------------------
من فوائد الحديث:

رحمة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالصِّغار وكمال شفقته.

فضل الحسن والحسين رضي الله عنهما .

قَطْعُ الخطبة إذا حدثَ أمرٌ ثم إكمالها .

علَّق والدي رحمه الله على هذا الحديث:قطعَ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبتَه من أجل الحسن والحُسين .
نحنُ لو فعله بعضُنا لقالَ الناسُ عنه:هذا لعَّاب .

أن الولد فتنة .أي:ابتلاءًا واختبارًا للعباد.

قال ابن القيم رحمه الله في«إغاثة اللهفان»(2/892): هذا عامٌ في جميع الأولاد، فإن الإنسان مفتون بولده، لأنه ربما عصى الله تعالى بسببه، وتناول الحرام لأجله، ووقع في العظائم، إلا من عَصَمه الله تعالى.اهـ
وقال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ .قال ابن القيم في«عِدَة الصابرين»(64):ليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثيرٌ من الناس أنها عداوة البغضاء والمحادَّة ،بل إنما هي عداوة المحبة الصادَّة للآباء عن الهجرة والجهاد وتعلم العلم والصدقة وغير ذلك من أمور الدين وأعمال البِرِّ .
وما أكثر ما فات العبدُ من الكمال والفلاح بسبب زوجته وولده اهـ المراد.


فقد يقع  الأبَوَان في معصية الله من أجل الولد .
قد يقصِّران في الواجبات من أجله.
قد ينشغلَان عن طريق السعادة والدار الآخرة من أجله .
ولهذا ربنا سبحانه يقول:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾[المنافقون:9].
قد يُفتن بولده فيجرُّه إلى المكاسب المحرمة وأخذ الحرام .
قد يتركُ الجهاد في سبيل الله لأنه يتذكر ولدَه .
تدخلُ الأحزان والآلام على الأبوين  لمرضه وتعَبِه .

ومن فتنته أنه يشغل عن العلم النافع فيبقى أبواه على الجهل بالدين والعقيدة لانشغالهما بحوائجه وأمورِه .


نسأل الله العافية .


الثلاثاء، 11 يوليو 2017

(15)معجزات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

    
   عَرَقُ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وطيبُ رائحته

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ .


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَ فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ، عَلَى الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا تَصْنَعِينَ؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: «أَصَبْتِ».رواه باللفظَيْنِ الإمام مسلم (2331).

-------------

هذا الحديث فيه :

-طِيْبُ رائحة عَرَقِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

وهذه كرامة ومعجزة له صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

-التبرُّك بآثاره صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

وهذا من خصائصه فلا يُتبرك بآثارِ الصالحين ،لأن الصحابة لم يفعلُوا هذا  إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم .

-منقبة لأم سليم وولدها أنس إذ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل بيتَهم ويقيلُ عندهم إكرامًا لهم .

-حرصُ أم سليم على الخير .

وهذه طريقة الصحابة رضي الله عنهم الحرص والمسابقة إلى الخير.