للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الاثنين، 29 مايو 2017

(35) مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ


س:شخصٌ صام مع أهل بلده ثم سافر إلى بلد آخر وأكمل معهم صوم رمضان ولكن أعلن الإفطار في تلك البلاد التي سافر إليها وهو قد صام من رمضان ثمانية وعشرين  يومًا؛ لأن بلده تأخرت بالصوم عن البلاد التي سافر إليها بيوم فهل يفطر في يوم العيد في البلد التي سافر إليها أم يصوم ذلك اليوم؟

جواب والدي رحمه الله:

يُفطر إذا تأكد من ظهورِ الشهر ،أو كملت العدة هنالك فعليه أن يفطر.

 ولا يلزمه قضاء؛ لأنَّ القضاء مقيَّدٌ ،﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾  [البقرة:184]، وكذا الحائض التي أفطرت في رمضان يجب عليها القضاءُ، المهم أن القضاء لا يُقضى إلا بما وردَ فيه الدليل.


[المرجع شريط/كيف نستقبل رمضان].

السبت، 27 مايو 2017

صوتيات

  • محاضرة بعض أحكام الصيام لوالدي الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى

كتب ورسائل والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله.

رسالة «بعض أحكام الصيام»
  لوالدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى.


لتحميل الرسالة اضغط هنا

(48) سِلْسَلَةُ المَسَائِلِ النِّسَائِيَّة


س: إذا تنازلت المرأة عن حقوقها على زوجها، هل لها أن تتراجع عن تنازُلِها؟

جـ: لها أن تتراجع، هذا عائدٌ إليها.


قيَّدتُه من دروس والدي  الشيخ مقبل رحمه الله .

(34) مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ


ما حكم استخدام السواك ومعجون الأسنان في نهار رمضان ؟

ج: استخدامُ السواك لابأس به ،مِن أراكٍ لابأس به ،حتى وإن كان أخضرَ .

ومعجون الأسنان ننصحُ بتركِه في رمضان ،وليس لدينا دليلٌ على أنه يُبطِلُ الصومَ .
ويجبُ أن يتحرَّزَ مِن أن يتسرَّبَ إلى بطنِه شيءٌ، فالرَّسُولُ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَقُولُ: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» .


معناه: أنه إذا كان صائمًا فيُخشَى أن يتسرَّبَ الماءُ إلى بطنِه. 

[من فتاوى والدي رحمه الله  من شريط/بعض أحكام الصيام].

(33) مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ

              
                 من مكفرات الذنوب صوم رمضان
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». أخرجه البخاري (38)، ومسلم (760) .
هذا الحديث دليلٌ أن صوم شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا من مكفرات الذنوب.
قال  ابن بطال في«شرح البخاري»( 4/21):يريد تصديقًا بفرضه وبالثواب من الله تعالى على صيامه وقيامه.اهـ
وفيه فضل حسن النية .
وقال البخاري رحمه الله: بَابٌ: الصَّوْمُ كَفَّارَةٌ ،ثم أخرج حديث (1895)،وهو عند مسلم (4ص2218)عن حذيفةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:«فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ».وفي رواية للبخاري(525)«فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ».
وروى مسلم (233)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ».
و أخرج الترمذي (3545) من حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الجَنَّةَ», والحديث في «الصحيح المسند» (2/104) لوالدي رَحِمَهُ اللَّهُ.
وقد قال بعضهم :سُمِّي رمضان بذلك لأنه تُحرَقُ فيه الذنوب .قال الحافظ في«فتح الباري»(شرح تبويب حديث رقم 1898): وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ هَذَا الشَّهْرِ رَمَضَانَ فَقِيلَ لِأَنَّهُ تُرْمَضُ فِيهِ الذُّنُوبُ أَيْ تُحْرَقُ لِأَنَّ الرَّمْضَاءَ شِدَّةُ الْحَرِّ وَقِيلَ وَافَقَ ابْتِدَاءُ الصَّوْمِ فِيهِ زَمَنًا حَارًّا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـ
أما ما رواه أحمد (16/75) عن أبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ، إِلَّا الصَّوْمَ، وَالصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ».وسنده صحيح .
فقد أجاب عنه الحافظ في«فتح الباري»(تحت رقم 1895)وقال: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ وَزِيَادَةُ ثَوَابٍ عَلَى الْكَفَّارَةِ، وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِالصِّيَامِ الَّذِي هَذَا شَأْنُهُ مَا وَقَعَ خَالِصًا سَالِمًا مِنَ الرِّيَاءِ والشوائب ، وَالله أعلم .اهـ
فشهر رمضان شهر التوبة والمغفرة،وشهر عبادة وغنيمة ،وفُرصَة عظيمة والفُرَصُ لا تدوم.
أسألُ الله بمنِّه وكرِمِه أن يعيْنَنَا على رضاه ، وأن يحقِّقَ فينا تقواه ولا يجعلنا من الخاسرين المحرومين.


الجمعة، 26 مايو 2017

(113)سِلْسِلَةُ الفَوَائِدِالعِلْمِيَّةِ والمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ

                
                 المرأة تغسل زوجها إذا مات والعكس   

أما تغسيل المرأة لزوجها فاتفق العلماء على جوازه . قال ابن قدامة في «المغني» (مسألة1619) :قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ النَّاسِ.اهـ
وقال  ابن المنذر في«الأوسط»(5/334): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَغْسِّلَ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ .اهـ
وَقد قالت عَائِشَةُ رضي الله عنها: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ». رواه أبو داود (3141) .

وأما تغسيلُ الرجل لامرأته:

فروى ابن ماجة(1465)،وأحمد (43/81)عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَأْسَاهُ، فَقَالَ: «بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ» ثُمَّ قَالَ: «مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ، فَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، وَدَفَنْتُكِ».وفيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن .
 وضعَّفَ النووي رحمه الله في«المجموع»(5/133) إسنادَه لوجود عنعنة ابن إسحاق.اهـ
وقد صرح ابن إسحاق  بالتحديث كما في«السيرة»(2/643) لابن هشام ،ولفظه:« وَمَا ضَرّكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكَ وَكَفَّنْتُكَ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكَ وَدَفَنْتُكَ؟»وليس فيه التصريح بلفظ موضع الشاهد.
وأصل الحديث رواه البخاري (5666) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أنها قَالَتْ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَارَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ، لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ: أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ - أَوْ يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ - ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ».
أما ما جاء أن فاطمة غسلها علي وأسماء بنت عميس فهذا أخرجه عبدالرزاق في«المصنف»(3/409) عن عُمَارَةَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ  قَالَتْ: أَوْصَتْ فَاطِمَةُ إِذَا مَاتَتْ أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا إِلَّا أَنَا وَعَلِيٌّ قَالَتْ: «فغَسَّلْتُهَا أَنَا وَعَلِيٌّ».
وإسناده ضعيف .فيه مجهولا حال .
عمارة بن مهاجر ذكره ابن حبان في«الثقات»(7/261) ،وقال:عمَارَة بْن مهَاجر يروي عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، روى عَنْهُ الدَّرَاورْدِي.اهـ
قلت:هو مجهول حال .
وأُمُّ جَعْفَرِ بِنْتُ مُحَمَّدٍ  .ترجم لها المزي في«تهذيب الكمال»،وقال:أم عون بنت محمد بن جعفر بن أَبي طالب القرشية الهاشمية، ويُقال: أم جعفر وهي زوجة محمد بن الحنفية، ووالدة عون بن محمد بن الحنفية.
روت عَن: جدتها أسماء بن عميس.
روى عنها: ابنها عون بن محمد بن الحنفية، وأم عيسى الجزار ويُقال: أم عيسى الخزاعية.اهـ
و تابع عمارةَ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ .أخرجه الحاكم في«المستدرك»(3/179)من طريق مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ، زَوْجَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَتْ: «غَسَّلْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
ولكن مداره في هاتين الطريقين على أُمِّ جَعْفَرٍ، زَوْجَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وهي مجهولة حال.
وقال الذهبي رحمه الله في«تنقيح التحقيق»(تحت مسألة 260 )عن هذا الأثر: هَذَا مُنكر .
وهذا الأثر مع ضعْفِ إسناده قد استُدِلَّ به  على جواز تغسيل الرجل امرأته المُتَوَفَاة .

قال النووي في«المجموع»(5/149): وَأَمَّا غُسْلُهُ زَوْجَتَهُ فَجَائِزٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ،وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَدَاوُد وَابْنِ الْمُنْذِرِ.اهـ.

وقال بعضهم :لا يُغسِّل الرجلُ امرأته إذا ماتت .قال ابن المنذر في«الأوسط»(5/335): وَكَرِهَ ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يَغْسِلْهَا .واختار ابن المنذر القول بالجواز ، لأنه لَا فَرْقَ بَيْنَ غَسْلِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ، وَبَيْنَ غَسْلِهَا إِيَّاهُ، وَلَيْسَ فِيمَا يَحِلُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَيْنَهُمَا وَيَحْرُمُ مِنْ صَاحِبِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ فَرْقٌ .اهـ

وَحجة المانعين بِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ زَالَتْ فَأَشْبَهَ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ .«المجموع»(5/150)للنووي.والله  أعلم .