للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأربعاء، 28 يناير 2026

(7)مقتطف من دروس التحفة السنية شرح المقدمة الآجرومية

 


علامات الفعل التي يتميز بها عن الاسم والحرف على أربعة أقسام:

- قسم يختص بالدخول على الماضي، وهو تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة.

 * تاء الفاعل سواء كان للمتكلم (ضربتُ) أو للمخاطب (ضربتَ)، أو للمخاطبة(ضربْتِ).

* وتاء التأنيث الساكنة: خرج بالساكنة تاء التأنيث المتحركة ک(مسلمة، قائمة).

والمراد بكونها الساكنة: أي في أصل وَضْعها؛ فلا يضر تحريكها لعارض التخلص من التقاء الساكنين؛ وقد تُحرَّكُ بالكسرة، وقد تُحرَّكُ بالفتح، وأيضًا قد تحرك بالضم، ومنه قراءة: (وَقَالَتُ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ).

والغرض من تاء التأنيث الساكنة: تأنيث المسند إليه وهو المرفوع، فاعلًا كان أو نائب فاعل.

وليس المقصود منها الدلالة على تأْنيث الْفعل؛ إِذِ الْفعل لا يؤنث.

فائدة: تلحق تاء التأنيث الساكنة بـ (ربتْ، وثمتْ) على لغة من سكَّن، ولا تكون لتأنيث المسند إليه؛ فلا ترد على هذا الباب.

- وقسم يختص بالدخول على المضارع، وهو السين وسوف ولم الجازمة.

* السين وسوف: حرفا التنفيس، ومعنى حرف تنفيس أي: حرف توسيع.

ومعنى التنفيس: الاستقبال. فالفعل المضارع محتمل للحال والاستقبال، فإذا دخلت عليه السين وسوف يتمحض-أي: يتخلص-للاستقبال.

تنبيه: السين التي تكون علامة للفعل المضارع هي التي تفيد الاستقبال، فخرج بهذا سين الهجاء، وسين الصيرورة، مثل قولهم: (استحجر الطين)، أي: صار حجرًا.

فائدة: يرى البصريون أن (السين) أقَلُّ استقبالًا من (سوف)، واحتجوا بقاعدة: زيادة المبنى -أي: أن كثرة الحروف- تدل على زيادة المعنى.

لكن ابن هشام رَحِمَهُ اللهُ في «المغني» يتعقب هذا، ويقول: هو غير مُطَّرد؛ لأنه يرى أن السين ليست أضيق زمانًا من سوف، فليس كما يقول البصريون.

- وقسم يشترك بين الماضي، والمضارع، وهو دخول (قَدْ). 

* فإذا دخلت (قَدْ) على الفعل الماضي دَلََّتْ على أحَدِ مَعْنَيَيْن، وَهُمَا التَّحقيق والتقريب، والتحقيق هو الغالب.

ومعنى التَّحقيق: تحقيق وقوع الفعل.   

والتقريب: تقريب الزمن الماضي من الحال.

* وَإذا دخلتْ على الفعل المضارع دلَّتْ على أربعة معانٍ:

١. التقليل: أي تقليل حدوث الفعل، وهذا هو الغالب في (قد) إذا دخلت على الفعل المضارع أنها تكون للتقليل.

٢. التكثير: أي تكثير الفعل.

٣. التوقع، نحو: (قد يموت زيد).

٤. التحقيق كالذي ينسب إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى هذا للتحقيق لا شك فيه، كقوله تَعَالَى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [النور: 64]، وقوله تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: 144].

- والقسم الرابع علامة الفعل الأمر: وهي دلالته على الطلبِ مع قبول ياءَ المخاطبة أو نون التوكيد.

فإن دل على الطلب ولم يقبل ياء المخاطبة فهو اسم فعل أمر، نحو: (صه) أي: اسكت، و(مه) أي: اكفف.

وإن قبل ياء المخاطبة ولم يدل على الطلب فهو فعل مضارع نحو: (تكتبين).

فائدة: مذهب الكوفيين أن فعل الأمر داخل في المضارع، فعندهم الفعل ينقسم إلى قسمين: ماض، ومضارع؛ فلهذا يقولون: (قم) أصله: لتقم، (اقعد) أصله: لتقعد. وهكذا.

فائدة: نون التوكيد لا يؤكد بها إلا الفعل المستقبل الذي فيه معنى الطلب