جديد المدونة

جديد الرسائل

السبت، 4 ديسمبر 2021

(116)سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

 

التنبيه على روايتين ظاهرهما الحلف بغير الله سبحانه

 

-عن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَصِيَامُ رَمَضَانَ». قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ». قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ». قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ». أخرجه البخاري (46)، ومسلم (11).

وجاء في رواية لمسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: <أفلح وأبيه إنْ صدقّ>.

 ولم يذكر البخاري لفظة (وأبيه) فقد انفرد بها مسلم، وقد أعلها ابن عبد البر وقال: إنها غير محفوظة كما في «فتح الباري».

وذكر العلامةُ الألباني رحمه الله في « سلسلة الأحاديث الضعيفة»  (10القسم الثاني تحت رقم 4992) طرقَ الحديث وشواهده، ثم  جزم  بأنها زيادة شاذة غير محفوظة شذَّ بها إسماعيل بن جعفر .

وحكم عليها والدي الشيخ مقبل رحمه الله حينما رَاجعتُ حالَها معه في مكتبة النساء بما يلي:

هي شاذة شذَّ بها إسماعيل بن جعفر رواها عن أبي سهيل، عن أبيه، عن طلحة، ومالك ممن روى الحديث عن أبي سهيل ولم يذكر هذه اللفظة.

 

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقَالَ: أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ. رواه مسلم(93/1032)، من طريق ابْن فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.

وقد رواه مسلم (92) قبل هذه الرواية بدون <وأبيكَ>.

 وأصله عند البخاري (1419) و (2748) بدونها.

قال الشيخ الألباني في «الضعيفة» (4992) عن هذا اللفظ: منكر.

وأفادنا والدي رحمه الله أن لفظةَ «وَأَبِيكَ» انفرد بها محمد بن فضيل، وقد خالف من هو أرجح منه، فهي لفظة شاذة.