الصفحات
- الرئيسية
- التعريف بالشيخة
- أقسام الدروس/العدد(22)
- مذكرتي
- كتب ورسائل
- كتب ورسائل الشيخة
- صور
- صوتيات
- من صحيح الأذكار
- سعادة المرأة المسلمة
- شرح تفسير ابن كثير-سورة النور
- شرح رياض الصالحين
- شرح الصحيح المسند من الشمائل المحمدية
- شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
- شرح العقيدة الواسطية
- روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام
- شرح موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
- شرح التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية
- شرح كتاب الفصول من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم1447
جديد الرسائل
السبت، 14 أكتوبر 2017
(42) دُرَرٌ مِنَ النَّصَائِحِ
الحرص
على الفوز بالجنة
قال ابن
القيم رحمه الله في مدارج السالكين (2/79):
الْجَنَّةُ
لَيْسَتِ اسْمًا لِمُجَرَّدِ الْأَشْجَارِ وَالْفَوَاكِهِ، وَالطَّعَامِ
وَالشَّرَابِ، وَالْحُورِ الْعِينِ، وَالْأَنْهَارِ وَالْقُصُورِ.
وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَغْلَطُونَ فِي مُسَمَّى
الْجَنَّةِ.
فَإِنَّ
الْجَنَّةَ اسْمٌ لِدَارِ النَّعِيمِ الْمُطَلَّقِ الْكَامِلِ.
وَمِنْ
أَعْظَمِ نَعِيمِ الْجَنَّةِ: التَّمَتُّعُ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ
الْكَرِيمِ، وَسَمَاعُ كَلَامِهِ، وَقُرَّةُ الْعَيْنِ بِالْقُرْبِ مِنْهُ
وَبِرِضْوَانِهِ.
فَلَا
نِسْبَةَ لِلَذَّةِ مَا فِيهَا مِنَ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَالْمَلْبُوسِ
وَالصُّوَرِ، إِلَى هَذِهِ اللَّذَّةِ أَبَدًا.
فَأَيْسَرُ يَسِيرٍ مِنْ رِضْوَانِهِ أَكْبَرُ
مِنَ الْجِنَانِ وَمَا فِيهَا مِنْ ذَلِكَ. كَمَا قَالَ تَعَالَى:(وَرِضْوَانٌ
مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ)[التوبة: 72]. وَأَتَى بِهِ مُنَكَّرًا فِي سِيَاقِ
الْإِثْبَاتِ، أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ رِضَاهُ عَنْ عَبْدِهِ فَهُوَ
أَكْبَرُ مِنَ الْجَنَّةِ.
قَلِيلٌ
مِنْكَ يُقْنِعُنِي وَلَكِنْ .. قَلِيلُكَ لَا يُقَالُ لَهُ قَلِيلُ
وَفِي
الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ - حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ - «فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ
اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ»، وَفِي
حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ «إِذَا تَجَلَّى لَهُمْ، وَرَأَوْا وَجْهَهُ
عِيَانًا نَسُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَذَهَلُوا عَنْهُ، وَلَمْ
يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ».
وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْأَمْرَ هَكَذَا. وَهُوَ
أَجَلُّ مِمَّا يَخْطُرُ بِالْبَالِ، أَوْ يَدُورُ فِي الْخَيَالِ. وَلَا سِيَّمَا
عِنْدَ فَوْزِ الْمُحِبِّينَ هُنَاكَ بِمَعِيَّةِ الْمُحِبِّ. فَإِنَّ الْمَرْءَ
مَعَ مَنْ أَحَبَّ. وَلَا تَخْصِيصَ فِي هَذَا الْحُكْمِ. بَلْ هُوَ ثَابِتٌ
شَاهِدًا وَغَائِبًا.
فَأَيُّ
نَعِيمٍ، وَأَيُّ لَذَّةٍ، وَأَيُّ قُرَّةِ عَيْنٍ، وَأَيُّ فَوْزٍ يُدَانِي
نَعِيمَ تِلْكَ الْمَعِيَّةِ وَلَذَّتَهَا، وَقُرَّةَ الْعَيْنِ بِهَا؟
وَهَلْ
فَوْقَ نَعِيمِ قُرَّةِ الْعَيْنِ بِمَعِيَّةِ الْمَحْبُوبِ، الَّذِي لَا شَيْءَ
أَجَلَّ مِنْهُ، وَلَا أَكْمَلَ وَلَا أَجْمَلَ: قُرَّةُ عَيْنٍ الْبَتَّةَ؟
وَهَذَا
- وَاللَّهِ - هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي شَمَّرَ إِلَيْهِ الْمُحِبُّونَ،
وَاللِّوَاءُ الَّذِي أَمَّهُ الْعَارِفُونَ. وَهُوَ رُوحُ مُسَمَّى الْجَنَّةِ
وَحَيَاتُهَا. وَبِهِ طَابَتِ الْجَنَّةُ، وَعَلَيْهِ قَامَتْ.اهـ
ونستفيد مما تقدم:
الجِدُّ والعزم
في الوصول إلى الجنة دار النعيم المقيم،دار السلام،دارالقرار،دار:(عَرْضُهَا
السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ).
الشوق إلى الجنة
والحرص على الفوز بها وقد قال تعالى:( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ
الْغُرُورِ (185))[آل عمران].
رؤية المؤمنين ربهم
في الجنة .
أن من أعظم نعيم أهل الجنة التمتع بالنظر إلى وجه الله سبحانه والقرب منه.
أن رضوان الله عن عبده
أعظم من الجنة وما فيها من المساكن الطيبة والمآكل والمشارب والأنهار والملذات :(وَرِضْوَانٌ
مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ).
فبادر إلى فوزك
بالجنة بطاعة الله ومرضاته والتمسك بدينه ،ولا تغفل عن سعادتِك ونجاتك من النار فتكون
من المحرومين الهالكين.
الخميس، 12 أكتوبر 2017
(11)تذكيرٌ بالصَّحابة رضي الله عنهم
العشرة
المبشرون بالجنة
عن حميد وهو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني،عن سَعِيدِ
بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: عَشَرَةٌ فِي الجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ
فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ
الرَّحْمَنِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
قَالَ:
فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ العَاشِرِ، فَقَالَ القَوْمُ:
نَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا الأَعْوَرِ مَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: نَشَدْتُمُونِي
بِاللَّهِ، أَبُو الأَعْوَرِ فِي الجَنَّةِ .
قال
الترمذي: أَبُو الأَعْوَرِ هُوَ: سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
نُفَيْلٍ.
رواه الترمذي(3748).
-----------------
هؤلاء المذكورون في
هذا الحديث هم العشرة المبشرون بالجنة رضي الله عنهم.
وقد نظمهم الشاعر في
بيتين وقال:
للمصطفى خيرُ صحْبٍ نصَّ أنهمُ
في جنةِ الخلدِ نصًا زادهم شرفًا
هم طلحة وابن عوفٍ والزبير مع
أبي عبيدة والسعدين والخُلفا
(19)معجزات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
تكثير التمر
عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ،رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْنَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ وَأَرْبَعُ
مِائَةٍ، نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا
مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ؟ - قَالَ وَكِيعٌ أحدُ رواة الإسناد: الْقَيْظُ فِي
كَلَامِ الْعَرَبِ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ - قَالَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ .
قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمْعًا وَطَاعَةً.
قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا
مَعَهُ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ، فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ
حُجْزَتِهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ.
قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي
الْغُرْفَةِ مِنَ التَّمْرِ شَبِيهٌ بِالْفَصِيلِ الرَّابِضِ، قَالَ: شَأْنَكُمْ.
قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ
الْتَفَتُّ وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْهُ تَمْرَةً.رواه
أحمد(29/117)بسندٍ صحيح .
------------------
(لَمْ نَرْزَأْ)أي:لم ننقص .
وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصحابتُه من ضيق المعيشة.
ولو كانت الدنيا مكرُمةً لأكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وصحابته الأخيار رضي الله عنهم .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



