للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الخميس، 26 يناير 2017

(13)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله



                   من تبسم الشيخ  وضحكه



كان والدي في سفر فكان يذاكر رفقته في السيارة ،ولم  يجيبوا في بعض الأشياء .

فقال : ما شاء الله عليكم يا رجال .

فقال أحدُهُم  -من شدَّةِ حُزنه- :والله ما نحن برجال .

فكان يذكره رحمه الله لنا ويضحك .



-كان لديَّ إسناد حديث من «حلية الأولياء» لأبي نعيم يرويه أبونعيم عن سليمان بن أحمد .

فقلت لأبي رحمه الله :بحثتُ لسليمانَ بن أحمد فلم أجده .

فابتسمَ ،وقال: هو سليمانُ بنُ أحمدَ الطبراني .

الأربعاء، 25 يناير 2017

(25)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله



عَنْ رَجُلٍ، مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، فَقُلْنَا: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الطُّهُورِ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الدُّبَّاءِ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِيهِ سَاعَةً، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ، فَأَبَى، وَقَالَ: هُوَ طَلِيقُ اللهِ وَطَلِيقُ رَسُولِهِ .

وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ فَأَسْلَمَ .رواه الإمام  أحمد (17530).

[الحديث في «الصحيح المسند»برقم 1499].
--------

فيه  من الفوائد:

-إلقاء مسائل شتى  على المفتي في وقتٍ واحد .

-أن مجردَ مشقة البرد لا يكونُ عُذْرًا في ترك الوضوء والغُسل .

ويباحُ التيمم لمن خشِيَ على نفسه الضرر،أو الهلاك لعموم أدلة التيسير .



قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني»(1/192):وَإِنْ خَافَ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ، وَأَمْكَنَهُ أَنْ يُسَخِّنَ الْمَاءَ، أَوْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى وَجْهٍ يَأْمَنُ الضَّرَرَ، مِثْلُ أَنْ يَغْسِلَ عُضْوًا عُضْوًا، وَكُلَّمَا غَسَلَ شَيْئًا سَتَرَهُ، لَزِمَهُ ذَلِكَ. وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ، تَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.اهـ

وسمعت والدي رحمه الله يقول:يجوز لِمَن خشيَ على نفسِهِ حدوثَ علَّةٍ أو دوامَها أن يتيمَّمَ .

وإسباغ الوضوء وإكماله  مع مشقة  البرد من أسباب تكفير الذنوب ورفع الدرجات. روى الإمام مسلم (251)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».

قال النووي رحمه الله في «شرح صحيح مسلم»(3/141):وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ تَمَامُهُ ،وَالْمَكَارِهُ تَكُونُ بِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَأَلَمِ الْجِسْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .اهـ

-النهي عن الانتباذ في وعاءِ الدُّبَّاء . وروى البخاري (53)،ومسلم (17) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحديث في وفد عبدالقيس ،وفي آخره:«وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ».

وسببُ النهي :أن هذه الآنية سريعة الإسكار .

والنهي عن الانتباذ في هذه الآنية منسوخ لِما رواه الإمام مسلم (1999) عن بريدةَ بن الحصيب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ، فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا». وهذا قول أكثر أهل العلم أن النهي منسوخٌ  يراجع :«زادالمعاد»(3/531).

-قال ابنُ القيم في «زاد المعاد»(3/440):(فيه) أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَبَقَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ صَارَ حُرًّا .قَالَ ابن المنذر: وَهَذَا قَوْلُ كُلِّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.اهـ المراد.

وبوب المجد ابن تيمية في«المنتقى مع شرحه نيل الأوطار»(8/13)على هذا الحديث: بَابُ أَنَّ عَبْدَ الْكَافِرِ إذَا خَرَجَ إلَيْنَا مُسْلِمًا فَهُوَ حُرٌّ .اهـ

الثلاثاء، 24 يناير 2017

(22) (التَّذْكِيْرُ بِسِيْرَةِ سَيِّدِ البَشَرِ)


اختصارُ درسِ (الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم/30)



*حجة الوداع: كانت في السنةِ العاشرَة ولم يحج صلى الله عليه وسلم غيرها بعد هجرته وهذا بلا خلاف، كما في «زاد المعاد» (2/96).

*خرج صلى الله عليه وسلَّم من المدينة بعد أن صلى الظهرَ يوم الخميس على قول ابن حزم لستٍّ بقينَ من ذي القَعدةِ ، وقال ابن القيم: خرج يوم السبت، ثم صلى العصرَ بذي الحليفة ركعتين وبات بها ،وأتاه آتٍ من ربه وأمره أن يحجَّ قارنًا، كما في الحديث:«أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ»رواه البخاري  من حديث عُمَرَ بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

* سارَ صلى الله عليه وسلم والنَّاسُ أُممًا لا يُحصَون كثرةً، كلُّهم قدِم ليأتمَّ به صلَّى الله عليه وسلم.

وكان نساء النبي صلى الله عليه وسلم كلهن معه في حجته وطافَ عليهن، روى البخاري،ومسلم عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: «أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا».واغتسل صلى الله عليه وسلم للجنابة ، ثم قبل أن يُحْرِمَ اغتسل للإحرام، وفيه استحباب الغسل للإحرام.

*وصلى الظهر بذي الحُليفة ركعتين ثم خرج بعدها وأحرم حين استوت به راحلته .روى البخاري (1546) عن أنس رضي الله عنه، قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ»، ورواه مسلم (690) مختصرًا.

* أنواع الأنساك ثلاثة: تمتع وقِران وإفراد ،وأفضلها التمتع على الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم تمنى أنه حج متمتعًا، وقال: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا». رواه البخاري،ومسلم عن عائشة رضي الله عنها.

*فلما قدم صلى الله عليه وسلم مكة طاف للقدوم وسعى، والقارن والمفرد ليس عليهما إلا سعيٌ واحد، فمن طاف طواف القدوم ثم سعى أجزأه ذلك كما فعل صلى الله عليه وسلم، وأما إذا لم يسعَ بعد طواف القدوم فيلزمه السعيُ بعد طواف الإفاضة. والسعي بين الصفا والمروة ركن عند جمهور العلماء.

* وأمرَ الذين لم يسوقُوا هديًا أن يفسخُوا حجَّهم إلى عمرةٍ ،وفسخ الحج إلى العمرة جمهور العلماء يرون أن هذا خاص بالصحابة، ولكن الأصل عدم الخصوصية.«يَقُولُ الإمام أحمد  لسلمة بن شبيب، وَقَدْ قَالَ لَهُ: يَا أبا عبد الله كُلُّ أَمْرِكَ عِنْدِي حَسَنٌ إِلَّا خَلَّةً وَاحِدَةً، قَالَ وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَقُولُ بِفَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ. فَقَالَ: يَا سلمة! كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلًا، عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا صِحَاحًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَأَتْرُكُهَا لِقَوْلِكَ؟!».«زاد المعاد»(2/170).

*خرج صلى الله عليه وسلم من مكة إلى منى اليوم الثامن يوم التروية فبات بها ،وصلى الصلوات الخمس قصرًا من غير جمعٍ بين الصلاتين.

* وبعد طلوع الشمس خرج من منى إلى عرفة اليوم التاسع يومَ الجمعة ،وقد اجتمع في يوم عرفة فضيلتان: فضل الجمعة وفضل عرفة، والوقوف بعرفة ركن من أركان الحج ،ويجزئ الوقوف بعرفة في أيِّ جُزءٍ من أجزاء الليلة العاشرة ليلة النحر. أما من لم يَصِلْ عرفة إلا بعد طلوع فجر ليلة النحر فقد فاته الحج.

*وخطب بِنمِرَةَ خطبةً عظيمة، وجمع بين الظهر والعصرِ جمع تقديم بأذانٍ واحد وإقامتين ثم وقف بعرفة.

*ثم سار إلى مزدلفَة وبات بها، وجمع بين المغربِ والعشاء جمع تأخير. والمبيت بمزلفة واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص للضعفة أن ينصرفوا في آخر الليل،والترخيص يدل على العزيمة، فلما أصبح صلى الفجر في أول وقتها.

*ولمَّا أسفر جدًّا انصرف صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مِنى، فرمى جمرةَ العقبة، ونحر هديه، وحلقَ رأسه، وطاف طواف الإفاضة .وهذه أعمال الحج يوم النحر، وهذا الترتيب للأفضل، فلو قدَّم أو أخَّر فالأمر فيه سعة. يقول والدي رحمه الله عن الثلاثة الأعمال الأولى: ترتيبها مجموع في كلمة: «رَذَحَ» الراء للرمي، والذال للذبح، والحاء للحلق.

* ثم صلى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الظهر يوم النحر بمكة رواه مسلم عن جابر،وجاء أنه صلى الظهر بمنى رواه مسلم عن ابن عمر. والجمع بينهما أنه صلى الظهر بمكة، ثم صلى بالصحابة بمنى كما في «شرح صحيح مسلم»للنووي.

*وخطب صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، ويوم النحر، وفي أوسط أيام التشريق ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد ما أتمَّ  حجه.


*فائدة: لِسِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ مِنْ أَيَّامِ ذِي الْحِجَّةِ أَسْمَاءُ: الثَّامِنُ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَالتَّاسِعُ عَرَفَةَ، وَالْعَاشِرُ النَّحْرِ، وَالْحَادِيَ عَشَرَ الْقَرِّ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ النَّفْرِ الثَّانِي. «فتح الباري».

(12)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


                   بعضُ  تقويمات والدي لي رحمه الله



-كنتُ أدرِّس بعد العصر ثم عرضت على والدي أن أدرِّسَ في الصباح المبتدئات ،وبعد العصر أجعله لتدريس الأُخرَيَات .

فقال رحمه الله: لا،هذا يأخذ عليك وقتًا ،تفرَّغي للتحصيل والبحث.


قلت:وكم يتخبَّط الذي لا يجد من ينصحه ويبيِّن له ،وقد يتيهُ لا يدري أين يتجِّهُ
لتشَعُّبِ الطرق عليه .


-قلتُ لوالدي رحمه الله : أريْدُ أَنْ أجمع شيئًا عنِ الإخوانِ المسلمين ؟.

فزَجَرَ عن ذلِكَ وقال: اقْبِلِي على العِلْم ، اقْبِلِي على العِلْم .


-هل تنصحين طالباتك أثناءَ الدرسِ ؟


فقلت له :لا .فأنكر عليَّ ،وقال:ألا تسمعين كيف أنصحُ في دروسي.


-قرأت عليه رحمه الله:قال المَناوي..

فقال :المُناوي بضمِّ الميم.

الاثنين، 23 يناير 2017

(33) دُرَرٌ مِنَ النَّصَائِحِ


                   انحِرَافُ كثيرٍ من أهل البيت في هذا الزمن
 


قال والدي الشيخ مقبل رحمه الله في «المصارعة»(125)ط الأثرية: حُرمةُ أهل البيت: أن تُعرَفَ لهم منزلَتُهم كما قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم :« أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي».


 في هذا الزَّمن -إخواني في الله- من كان متمسِّكا بالكتاب والسُّنَّة فينبغي أن تُعرفَ له منزلتُه .

 لكن ينبغي أن تعلموا أنَّ كثيرًا من أهل هذا الزَّمَنِ قد أصبحُوا معتزلةً .

وأعني بهم: هؤلاء الذين في اليمن .

 تجدُهم يحرِّفون أسماءَ الله وصفاتِه .


 وتجدهم يحاربونَ سنَّة رسول الله  صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كما حاربها المعتزلة.


وأصبحوا أيضًا رافضة كما قال المقبلي :ائتني بزيديٍّ صغيرٍ أخرج لك منه رافضيًّا كبيرًا .


وغرَّتهم كتبُ أهلِ إيران التي فيها الكفر البواح، وتستورَدُ إلى صعدة وإلى صنعاء وإلى تعز .اهـ المراد

نستفيدُ من هذه النصيحة :

-احترام أهل البيت المستقيمين منهم ومعرفة منزلتهم الرفيعة.

-تغيُّر كثيرٍ من أهل البيت لا سيما في اليمن ،وصار كثيرٌ منهم  منحرفًا رافضيًّا فهؤلاء نتبرأُ منهم ونحذرُهم.





-معرفة المسلم مَن يوالِي في الله ومن يعادي .


(11)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


 
        مِن مواقف النساء تجاه استفادتي من والدي رحمه الله



ينقسم النساءُ إلى متعجِّبَة،ومثبِّطةٍ ، ومعينة مُشَجِّعة .


القسم الأول : 
-تتعجَّب امرأة وتحدِّثُ صاحبَةً لها  قد صارتْ أم عبدالله مستفيدة .

فقالت :كيف لا تستفيدُ ،وهي تحتَ السماعة .

تقصُدُ: سماعة الدروس في قسمِ النساء .


-أخرى تقول لي:يتحدَّث النساءُ كيف استطعتِ تستمرِّين في طلب العلم ؟

فقال بعضُهُنَّ:لأنها كُفِيَتِ العوائقُ .



القسم الثاني:



كنَّا نتحدثُ عن مسألةٍ فقلتُ:سأسألُ والدي عنها .

فقالت لي امرأة: يا أختي حَرِّكِي ذِهنَكِ ،ليس في كلِّ شيءٍ تَسْألينَ الشيخ عنه .


وقد أساءتْ مع أنها محبَّةٌ لي فيما أحسبها ،ولكن أحيانًا قد يأتي الدَّاءُ والبلاء من محب ،لأنه ما يدرِك المصلحة  والصواب ،وأقربُ مثالٍ لذلك : قصة كعب بن مالكٍ رضي الله عنه في تخلُّفِهِ عن غزوة تبوك وصراحته بالصدق لرسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،ولما قام يقول كعب:«ثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ المُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلاَنِ، قَالا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي.»رواه البخاري،ومسلم.

القسم الثالث:


شابة كنتُ أنا وهي  نجلس ونستفيد كثيرًا  ،فقالت لي: نحنُ نغبطُكِ ،هنيئًا لكِ أنكِ بنتُ عالمٍ ،يا ليت أن أبي عالم  لِأستفيدَ منه .

فقلتُ لها : أبي يُعَدُّ  أبًا لجميع الطلَّاب .


 -تقولُ لي إحداهن اجعلي لك مسائلَ عن أبيك مثل عبدالله بن أحمد له مسائل عن أبيه .


-امرأة زارتنا في عهد والدي الشيخ مقبل  رحمه الله تعالى  قبل وفاته بنحو ثلاث سنين، فذكرت قصة -والله أعلم بصحتها- قالت: «إن سعيد بن المسيب لما تزوج  ابنة أبي هريرة رضي الله عنه رأته زوجته قام ليتأهَّب، فقالت له: إلى أين؟

 قال: إلى أبي هريرة. فقالت له: اجلس علم أبي هريرة عندي.

فقالت لي: فهكذا كوني ، يكون علم أبيك عندك ».

جزاهن الله خيرًا، نصائح  عظيمة.





بعض النصائح  تذَكُّرُهَا يأتي بالحُزْنِ لِعِظَمِها ، نسأل الله أن ينفعنا بالنصائح الطيبة.
ولاحول ولا قوَّةَ إلا بالله .










(84)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله



سمعتُ طالبًا في درسٍ له يقول:ذوالقرنين نبي .

فذكرته لوالدي رحمه الله فقال :ذوالقرنين ليس بنبي.

وبأيِّ شيءٍ استدل ؟

قلت:استدل بقوله تعالى:﴿ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ﴾[الكهف:87-88].

فقال: ليس فيها دليلٌ على نبوة ذي القرْنَيْن .



فائدة

في تفسير سورةِ الحجر من«تفسير ابن كثير» يسأل والدي رحمه الله طالبًا عن:﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾[الحجر:12].

 ما معنى نَسْلُكُهُ ؟

جواب الطالب: أي:نُدخِلُه .