للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الاثنين، 6 فبراير 2017

(34) دُرَرٌ مِنَ النَّصَائِحِ




               طريقةُ الاطلاعِ على فهم السلف



كيف نعرفُ أن فهمَنا للنصوص فهمًا سلفيًّا؟



جواب  والدي الشيخ مقبل رحمه الله:

أمر طيب . الله سبحانه وتعالى يقول : ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ﴾[النحل:78] .

فالعامِّي لا يستطيع أن يميِّزَ بين هذا وذاك .

 لكن أنت يا طالبَ العلم فإن كانت آيةً قرانيةً تنظر ماذا روى ابنُ جرير وابن

أبي حاتم والبغويُّ وغيرُهم ممَّن سلك طريقةَ السلف .

 وإن كانت مسألةً تتعلقُ بالعقائدِ فارجعْ أيضًا إلى كتب العقائد .

 مسألة تتعلق بالعبادات والأحكام ترجعُ أيضًا إلى مثل :« صحيح البخاري » ، و« صحيح مسلم ».

 وإلى الكتب التي تذكر الآثار مثل: «مصنف ابن أبي شيبة » ، و «سنن الدارمي » ، و«سنن البيهقي » وغيرها مما تذكر هذه الأحاديث والآثار .

 وإن كانت تتعلقُ بالأخلاق وبالرقاق رجعتَ إلى كتب الرقاق ونظرتَ ماذا قالوا في هذا ، والله المستعان .



[المرجع/شريط :  القول النقي في معنى سلفي].





تنبيه :في كلام والدي رحمه الله الصوتي :لكن أنت يا طالبَ العلم فإن كانت آيةً قرانيةً تنظر(ماذا قال ابنُ جرير وابنُ أبي حاتم )ماذا روى ابنُ جرير وابن أبي حاتم والبغويُّ وغيرُهم ممَّن سلك طريقةَ السلف .اهـ

وفي كلام والدي ما يدلُّ على أنه استدرك فلهذا حذفنا العبارة التي بين القوسين
وأبقيناه كما تراه ،والله أعلم .

الأحد، 5 فبراير 2017

(26)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله



عن عَائِشَةَ رضي الله عنها ،قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:«  يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ ، فَجَاءَتْ مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى السَّبْعَةِ، أَوِ الثَّمَانِيَةِ  ، أَوِ تِسْعَةِ  ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ  وَيَقُولُ:  مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ لَقِيَهُ، وَهَذِهِ عِنْدَهُ ،أَنْفِقِيهَا».رواه أحمد(40/270).

[الحديث بمجموعِ طرقه صحيح/الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(1635)].

في هذا الحديث من الفوائد:

-زهدُ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الدنيا ومحبته لتعجيل الصدقة.

وقد بوَّب عليه ابن حبان في «صحيحه»( 715):ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ مِمَّا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ مِمَّا فِي عُنُقِهِ .اهـ

ويشبهه  ما رواه البخاري (1221)عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ القَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَالَ: «ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلاَةِ تِبْرًا عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ - أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا - فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ».

-قال ابن رجب رحمه الله في«لطائف المعارف»(106)عقب حديث عائشة: فكيف يكون حال من لقي الله وعنده دماء المسلمين وأموالهم المحرمة وما ظنُّه بربه.




وقال ابن القيم رحمه الله في«الجواب الكافي»(26):فَيَا لَلَّهِ مَا ظَنُّ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ وَالظَّلَمَةِ بِاللَّهِ إِذَا لَقَوْهُ وَمَظَالِمُ الْعِبَادِ عِنْدَهُمْ؟ .

السبت، 4 فبراير 2017

(86)الاخْتِيَارَاتُ العِلْمِيَّةُ لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


              
         الصارمُ المُنكي للحافظ ابن عبدالهادي رحمه الله


من الكتب التي  كان والدي رحمه الله ينصح طالبَ العلم باقتنائها الصَّارِمُ المُنْكِي في الرَّدِّ عَلَى السُّبْكِي» .


وهذا الكتابُ قام بتحقيقه بعضُ طلاب والدي الأَقدَمين الذين تساقطوا بعد ذلك
في صيد الحزبية .

وقدَّم له والدي رحمه الله .

وقال في المقدمة: إن «الصارم المنكي» ليس كتابًا يرد على المبتدعة فحسب .

ولكنه أيضًا :كتاب جرح وتعديل، وتصحيح وتضعيف .

فيه فوائد تشدُّ لها الرحال.

 ومما أذكره الآن :أحاديث زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد بين ضعفها مما لا تجده في كتاب فيما أعلم.

فالكتاب يعتبر مرجعًا للباحثين ،ونشرُه في هذه الأيام من الأمور المهمة لحيث إنه قد قصُر باعُ العلماء المعاصرين عن استيعاب الأدلة .

وأيضًا قد كثر الأعداء، كما قيل:

تكاثرت الظباء على خراش** فما يدري خراشٌ ما يصيد

وإني أنصح الأخوة الباحثين :أن يحرصوا على إخراج مثل هذه الكتب فهي تقمع المبتدعة المعاصرين.

 وتوفِّر على الأخ وقتًا يصرفه فيما هو أهم. اهـ باختصار.

(70) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ


                 
            الأحَقُّ بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

من عقيدتِنا أهل السنة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أحق بالخلافة بعدالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وذلك لأدلةٍ كثيرةٍ ،منها:

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْ إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ» فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا. رواه البخاري (679)، ومسلم (418).


عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ،رضي الله عنه قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَقُولُ: المَوْتَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ». رواه البخاري (3659)، ومسلم (2386).


عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أنها قَالَتْ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَا رَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ، لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ: أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ - أَوْ يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ - ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ». رواه البخاري (5666).


عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:«قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ:  لاَ، إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَلاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ». رواه البخاري(111)،و مسلم (1370)واللفظ للبخاري.

قال الطحاوي رحمه الله في «العقيدة الطحاوية»:وَنُثْبِتُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَفْضِيلًا لَهُ وَتَقْدِيمًا عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ.اهـ

وقال شيخ الإسلام رحمه الله في«العقيدة الواسطية»(118):لَكِنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا: مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ.وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ: بِأَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ؛ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ.اهـ

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في«البداية والنهاية»(5/221)عقب حديث عليٍّ السابق: حديثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرُدُّ عَلَى فِرْقَةِ الرَّافِضَةِ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى إِلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا لَمَا رَدَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَطْوَعَ للَّه وَلِرَسُولِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ أَنْ يَفْتَاتُوا عَلَيْهِ فَيُقَدِّمُوا غَيْرَ مَنْ قَدَّمَهُ وَيُؤَخِّرُوا مَنْ قَدَّمَهُ بِنَصِّهِ، حَاشَا وَكَلَّا ، وَمَنْ ظَنَّ بِالصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَقَدْ نَسَبَهُمْ بأجمعهم إلى الفجور والتواطؤ عَلَى مُعَانَدَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُضَادَّتِهِمْ فِي حُكْمِهِ وَنَصِّهِ، وَمَنْ وَصَلَ مِنَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ وَكَفَرَ بِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ..اهـ المراد.

الجمعة، 3 فبراير 2017

(4)تذكيرٌ بالصَّحابة رضي الله عنهم


         فضل أسماء بنت عميس رضي الله عنها وحرصِها على الخير

-عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِاليَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلاَثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا، يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الحَبَشِيَّةُ هَذِهِ البَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ، قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أَوْ فِي أَرْضِ - البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ بِالحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَايْمُ اللَّهِ لاَ أَطْعَمُ طَعَامًا وَلاَ أَشْرَبُ شَرَابًا، حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لاَ أَكْذِبُ وَلاَ أَزِيغُ، وَلاَ أَزِيدُ عَلَيْهِ.

فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «فَمَا قُلْتِ لَهُ؟» قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ - أَهْلَ السَّفِينَةِ - هِجْرَتَانِ»، قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا، يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلاَ أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الحَدِيثَ مِنِّي .

رواه البخاري (4230)، ومسلم (2502 ).

قال النووي رحمه الله في«شرح صحيح مسلم»: (يَأْتُونِي أَرْسَالًا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ:أفواجا فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ .اهـ



-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْأَخَوَاتُ الْمُؤْمِنَاتُ أَرْبَعٌ: ابْنَةُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمُّ الْفَضْلِ ابْنَةُ الْحَارِثِ أُمُّ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَلْمَى ابْنَةُ الْحَارِثِ امْرَأَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ ».رواه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار»( 4868)،وذكره والدي رحمه الله في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»برقم(698)وقال: هذا حديث حسن.


(16) مِنْ جَوَامِعِ الأَدْعِيَةِ



«اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ».


 رواه النسائي(1305) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً، فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَمَّا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هُوَ أُبَيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ ثم ذكر الدعاء المذكور.



وعطاء بن السائب مختلط ،ولكن الراوي عنه حماد وهو ابن زيد، كما في ترجمة تلميذه يحيى بن حبيب بن عربي من «تهذيب الكمال».

ورواية حماد بن زيد عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط فالحديث حسن.

ووالد عطاء :ثقة .

وهذا الحديث أفرده ابن رجب رحمه الله بشرح في رسالة مستقلة، وهي مذكورة في ضمن «مجموع رسائله» (2/448).


واشتمل على أدعيةٍ جامعة فينبغي حفظه والحرصُ على الدعاء به .

(9) العلم وفضلُه


                 
          العلمُ  يعين ويدفع إلى إلقاءِ الخِطابة ويُزيل الخَجَلَ  


كان فيه واحد من طلاب الوالد الأقدمين يقال له عبد الله الحاشدي - وهذا ممن تغير وانحرف نسأل الله العافية -

كان والده يقول: ليتني أرى ولدي يقوم خطيبًا وأدفع كذا وكذا.


 فقال والدي له: إذا كان عنده علم فعلمُه يُقيمُه.


 كذا أخبرنا والدي رحمه الله.





وهناكَ أمرٌ آخر كان والدي رحمه الله يستعملُهُ في إعانةِ الطالب على الجُرْأَة وإلقاء الخِطابة ،وهو:


أمر الطالِب أن يقفَ عند الجواب على السؤال الذي يُوجِّهُهُ والدي إليه،وعند تسميعِ الأحاديث .


-
أمَّا تعليمُ الخِطابة ،فهذا كانَ والدي لا يراهُ .
وقد عرض عليه أحدُ الطلاب تعليم فنِّ الخِطابة.

فقال له: اطلبِ العلم .اهـ

يعني : العلم كفيلٌ أن يوصِلك إلى كلِّ خير ،فلا تتعجَّل.