جديد المدونة

جديد الرسائل

الأحد، 17 مارس 2024

(54)مواعظ رمضان

 


                         خطر التثاقل بالصلاة

من الخطر -يا أيتهنَّ المصليات العابدات- أن يقوم المصلي إلى الصلاة، ويشعر بتثاقلها؛ لأن التثاقل فيها من صفات المنافقين.

لقد كان النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عند المصاعب والشدائد وعند الكربات مفزعه الصلاة، وكان يرتاح بالصلاة، فالصلاة راحة لقلوب المؤمنين، وقرة عيون الموحدين.

 روى أبو داود (4985) عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ، فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا».

 يعني: الصلاة راحة، وتشرح الصدر، وتجلب الراحة والطمأنينة.

ونعوذ بالله أن يكون الحال أرحنا من الصلاة.

نبينا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ».

والذين لا يصلون لا يجدون هذه السعادة، بيوتهم موحشة مظلمة، وقلوبهم منكرة؛ لأنهم ما يصلون، فالحمد الله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، ومحبة الصلاة.

 انظرن حفظكن الله المرأة في حال نفاسها، إذا كانت نفاسًا، إذا كانت حائضًا، كيف يحصل عندها من التغير النفسي، والضعف الجسدي؟ لأنها ما تصلي.

 فالصلاة راحة وقوة وعون على الخير، قال ربنا عَزَّ وَجَل: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾ [البقرة].

أي: استعينوا على أموركم بالصلاة، في جميع أموركم الدينية والدنيوية؛ لأنها مفتاح كل خير، وعون على كل خير.

[مقتبس من كلمة الصلاة لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]