جديد المدونة

جديد الرسائل

الأربعاء، 13 مارس 2024

(113) سِلْسَلَةُ المَسَائِلِ النِّسَائِيَّة

 

            تحرُّزُ المرأة من بول صَبيِّهَا

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» رواه البخاري (1361)، ومسلم (292).

 

هل هذا الوعيد خاص ببول الشخص نفسه أم يشمل بول غيره من الآدميين؟ 

الجواب: الدليل عام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللهُ في «مجموع الفتاوى»(25/551) وهو يتكلم عن بول غيره من الآدميين، قال:  بل لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَقِيقَةِ، وَالِاسْتِوَاءُ فِي الْحَقِيقَةِ يُوجِبُ الِاسْتِوَاءَ فِي الْحُكْمِ. اهـ.

يعني: كلاهما نجاسة بول آدمي فيستويان في الحكم، يدخل هذا وهذا في الوعيد، وأنه من أسباب عذاب القبر.

ومن هنا يجب على المرأة التحفظ والانتباه من نجاسة بول صبيِّها، والله أعلم.