جديد المدونة

جديد الرسائل

السبت، 1 أبريل 2023

(42) فتاوى رمضان

 

              

هل تؤجر المرأة على الطباخة للأسرة في رمضان؟

الجواب

طباخة المرأة في رمضان من العادات، لكنها قد تنقلب عبادة؛ إذا احتسبت الأجر والثواب من الله.

فعلى المرأة أن تحتسب الأجر من الله عَزَّ وَجَل، وربما تقف بعض الساعات، وخاصة إذا لم تجد من يعينها ويساعدها، فتقف الساعات وهي تطبخ، فتحتسب الأجر والثواب من الله عَزَّ وَجَل، أنها تفطر العائلة، وتُدخل عليهم السرور، على الأهل والأطفال، تحتسب هذا وتستحضر هذه النية؛ لتؤجَرَ.

 وإدخال السرور على الأهل عبادة، حتى إن سفيان بن عيينة قال: قيل لابن المنكدر: ما أفضل الأشياء؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قيل: فما بقي مما يستلذ به؟ قال: الإفضال على الإخوان ([1]). رواه الفسوي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في «المعرفة» (1/ 656).

هذا في الأخ في الله، فكيف بالأهل: الأب والأم والإخوة والزوج...؟!

 فاحتسبي الأجر من الله عَزَّ وَجَل، ولا تتضجري.

فالاحتساب شأنه عظيم، وباستطاعتك -والتوفيق من الله- أن تستغلي وقتك أثناء الطبخ، أثناء العمل استغليه في ذكر الله «أستغفر الله أستغفر الله»، تذكرين الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، تراجعين ما تيسر من القرآن، حتى ولو من السور التي صارت معك سلِسَة.

 وأذكر أنه شُكي إلى والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: أن شخصًا مشغولٌ بالعمل؛ يعتذر عن عدم حفظه للقرآن، وعن انشغاله عن حضور بعض الحلقات.

 فقال والدي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: كان أخونا فلان -من طلابه- طباخًا، وحفظ القرآن.

 فالبركة من الله عَزَّ وَجَل، إذا فيه هِمَّة من القلب، فالأمور تتيسر بإذن الله عَزَّ وَجَل.

وما أحسن قول الشاعر:

لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ المُنَى ... فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلاَّ لِصَابِرِ

 



([1]) رواه الفسوي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في «المعرفة» (1/ 656).