عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» رواه البخاري ومسلم.
من فوائد هذا الحديث:
· تفاوت الذنوب، فبعضها أشد من بعض.
· أن أعظم الذنوب الشرك بالله ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)﴾ [لقمان: 13].
· وفيه الترهيب من قتل الولد خشية الفقر، وإذا كان هذا من أجل خشية الفقر فكيف إذا كان لغرض الراحة وتنظيم النسل كما يقولون؟! هذا يكون أشد؛ لأنه عبثٌ وليس لسبب معتبر. فنستفيد منه ترهيب المرأة من إجهاض جنينها بعد نفخ الروح فيه لغير ضرورة.
وعند أهل العلم لا يجوز إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه إلا بشهادة بعض المؤتمنين من الأطباء: أن بقاء هذا الجنين يسبب تلف الأم، أو الإضرار بها بما لا تطيق.
· عظم الزنا بحليلة الجار.
· الترهيب من إفساد زوجة الجار. مأخوذ من «تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» فهو يدل على إفسادها حتى طاوعته على الفاحشة.
· هذا الحديث من أدلة حقوق الجار.
ونستفيد فيما يتعلق بآداب الأسئلة:
· حرص الصحابة على العلم وأن أسئلتهم كانت أسئلة علمية دينية. وهكذا كانت أسئلتهم للعمل بها لا للثقافة والمعرفة.
· أنه لا بأس بإلقاء أكثر من سؤال في المجلس الواحد على المفتي.
· التفريق بين الأسئلة فيسأل عن سؤالٍ وبعد الإجابة يسأل عن الذي يليه...
ولا مانع أن يلقيها دفعة واحدة إذا كان المقام يقتضيه وليس فيه تثقيل على المفتي، والمفتي يفصِّل ويأتي بالأجوبة.