جديد الرسائل

الجمعة، 30 يناير 2026

(91)كتب ورسائل الشيخة أم عبد الله حفظها الله.

 

كتاب

 

«نصيحتي للنساء»

 

لأم عبد الله بنت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
حفظها الله تعالى.

بحلته الجديدة، فلله الحمد والمنة.

وأسأل الله الكريم أن ينفع به الإسلام والمسلمين.

للتحميل اضغط هنا

الأربعاء، 28 يناير 2026

(3)نصائح للمرأة


تطلب إحدى أخواتي في الله: نصيحة عن الإسراف والتبذير:

ج: الإسراف هذا هو الآن الواقع في بلاد الترف، يحصل التبذير، ولا يستشعر الناس بعظم نعمة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى إلا من رحم الله، وهذا ليس من شكر الله عَزَّ وَجَلَّ، الإسراف ليس من شكر الله عَزَّ وَجَلَّ، والله عَزَّ وَجَلَّ يقول: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114)﴾[النحل: 114 ويقول سُبحَانَهُ: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)﴾ [إبراهيم: 7].

 فمثلًا: أنت في بيتك عند الطباخة يكون هذا على قدر الأسرة، سواء القهوة والشاي، أو طباخة الطعام والرز، أو غير ذلك، واحتسبي عند الله، وهذا ليس من البخل، هذه عبادة إذا احتسبتِ، أنت في أجر وزيادة حسنات وصدقات؛ لأنك فعلتِ هذا امتثالًا لأمر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)﴾ [الأعراف: 31 ويقول عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)﴾ [الإسراء: 27].

 هكذا أيضًا مما يحصل فيه من الأخطاء-أخواتي في الله-فتح الماء، قد يحصل فيه من الإسراف؛ يفتح الماء بالدفعة الكبيرة فيحصل إسراف، يجب أن نحافظ على هذه النعمة، وأن نتقي الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

 هكذا أيضًا الملابس يقع الإسراف فيها، ولا مانع أن تجعلي لك عدة أنواع من الثياب؛ لأن هذا يريحك، أو للتزين، ولكن إذا صار ليس لديك رغبة فيها فحوليها لأناس فقراء، تعطيها من هي أنزل منك، الناس طبقات، ما كلهم على طبقة واحدة، حكمة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ [الأنعام: 165 فهذه حكمة الله عَزَّ وَجَلَّ، أهم شيء لا يُرمى بالملابس، لا يُرمى بالخير، ومن غير فخر ولا خيلاء.

وهكذا الأطعمة يُعطى من هو أحوج، وممكن تُعطى القطط أو الحمَام أو المواشي، فالتبذير يا أخوات احذَرْنَهُ، فوالله إنه يزيل النعم، تداركي نفسك، وكم من إنسان يكون في خير، ويتمتع بالأطعمة المتنوعة والألبسة، وما يشعر إلا والحال يبدأ يضعف قليلًا قليلًا؛ بسبب الإسراف، فالإسراف ليس بالسهل، والمسرفون لا يحبهم الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى كما سمعت في الآية ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)﴾ [الأعراف: 31].

العلم يا أخوات نور، العلم دائمًا نقول لأخواتنا: العلم يهذب ويؤدب، فالعلم هو الذي ربانا على هذا أنه لا يجوز التبذير، وليس معنى هذا أننا ندعو إلى البخل، البخل يبغضه الشرع، البخل ليس بطيب، لكن الإسراف هذا يجتنب؛ رعاية لحلال الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وامتثالًا لأمر الله عَزَّ وَجَلَّ، والله المستعان.

[مقتطف من أجوبة وأسئلة عقِبَ كلمة/ تنافس السلف في الآخرة لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

وشهر رمضان قادم، وكثيرًا ما يقع فيه الإسراف، فاستفيدي من هذه النصيحة، وفقكِ الله.

 

 

(30) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب


قوله تعالى: (لنعلم أيُّ الحزبين أحصى)

 (أحصى) ليس اسم تفضيل؛ لأن (أحصى) لا يُبنى من رباعي، وإنما يبنى من ثلاثي، كما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ في التعجب وأفعل التفضيل:

وَصُغْهُمَا مِنْ ذِي ثَلاثٍ صُرِّفَا... قَابِلِ فَضْلٍ تَمَّ غَيْرِ ذِي انْتِفَا

وَغَيْرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِى أَشْهَلَا... وَغَيْرِ سَالِكٍ سَبِيلَ فُعِلا

فـ(أحصى) فعل ماض، وقد جزم به بعضهم؛ وهناك قول آخر.

ورحِمَ الله والدي وغفر له أول ما حفظنا البيتين المذكُورَيْنِ من دروسه.

 

( 29) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب


التعْليقُ: إِبطالُ العملِ لفظًا وَإِبقاؤُه محلًّا؛ لمجيء ما لهُ صدرُ الكلام.

ما له الصدارة:

ما له الصدارة لا يعمل فيه ما قبله.

ما له الصدارة لا يعمل ما قبله فيما بعده.

والذي له الصدارة في باب التعليق مجموع في قول ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ في «ألفيته»:

وَجَوَّزِ الإِلْغَاءَ لا فِي الابْتِِِدَ... وَانْوِ ضَمِيرَ الشَّأْنِ أَوْ لاَمَ ابْتِدَا

فِي مُوهِمٍ إِلْغَاءَ مَا تَقَدَّمَا... وَالْتَزِمِ التَّعْلِيقَ قَبْلَ نَفْىِ مَا

وَإِنْ وَلا لامُ ابْتِداءٍ أَوْ قَسَمْ...كَذَا وَالاسْتِفْهَامُ ذَا لَهُ انْحَتَمْ

أركان التعليق:

 - معلَّق بفتح اللام: وهو الفعل، فهو عامل لا عامل، يعني: عامل في المحل، لا عامل في اللفظ.

- معلِّق: وهو الأداة، أي: أداة التعليق.

- ومعلَّق عنها: وهي الجملة.

 

وقد ذكر ابن هشام شاهدًا يدل على أن العامل عامل محلًا قول الشاعر:

وَمَا كُنتُ أَدْرِي قَبلَ عَزَّةَ مَا البُكَا...وَلَا مُوجَعَاتِ الْقَلبِ حَتَّى تَوَلَّتِ

والشاهد فيه: أن الفعل المعلَّق عمل النصب في محل الجملة؛ ودليل ذلك، عطف "موجعات" المنصوب على محل جملة(مَا البُكَا).

ويقابل التعليقَ الإلغاءُ، وهو: إبطال العمل لفظًا ومحلًّا.

هل التعليق مختص بباب ظن وعلم؟

على أقوال:

- يجوز التعليق وإن كان العامل من غير باب علم، كقوله تعالى: (فلينظر أيها أزكى طعامًا).

ومن الأفعال التي ليست قلبية وجاء فيها التعليق مع الاستفهام خاصة: أبصر، سأل، استنبأ، قال تَعَالَى: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بأيكم المفتون﴾ [القلم: 5-6]، ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [النازعات: 42]، وقوله تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: 53].

- وعند بعض النحاة جواز التعليق في كل فعل قلبي ولو لم يكن من أفعال هذا الباب (باب علم)، ومنه قوله تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 184].

قال أبو حيان في «التذييل والتكميل»(6/89): وتفكر هي من أفعال القلوب، فلا ينبغي أن تذكر مع نظر وأبصر البصريتين.

- ورأى ابن عصفور أنه لا يعلَّق فعل غير علم وظن حتى يتضمن معناهما.


( 28) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب


هناك أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل:

 مثل: (أعلم، وأرى، وخبَّر، ونبَّأ) كما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ:

إِلَى ثَلاثَةٍ رَأَى وَعَلِمَا عَدَّوْا...  إِذَا صَارَا أَرَى وَأَعْلَمَا

والسبب في هذا همزة التعدية، فهذه الهمزة تجعل: - الفعل اللازم يتعدى لواحد إذا دخلت عليه، نحو: (خرج)، يقال: (أخرجت الفائدة من الكتاب).

 - والواحد إلى اثنين، نحو: (سمعت كلامًا حسنًا)، فيقال: (أسمعت طالباتِ العلم كلامًا حسنًا).

 - والاثنين إلى ثلاثة، نحو: (أعلمت زيدًا عمرًا فاضلًا)؛ ولهذا قيل لها: همزة التعدية.


( 27) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب


هل (سَمِعَ) من أخوات ظن؟

بعضهم عدَّ (سمعت) من أخوات (ظن) كابن آجروم، ولكن الصحيح أنها ليست من أخوات (ظن)، فهي تنصب مفعولًا واحدًا؛ فلهذا مثال: (سمعت زيدًا يقرأ) تكون جملة (يقرأ) في محل نصب حال، ولو كانت (سمع) تتعدى لمفعولين تكون الجملة في محل نصب مفعول ثانٍ.


( 26) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب


تُكسر همزة (إن) بعد القول، إذا قُصد بالجملة الحكاية، وكما قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ:

فَاكْسِرْ في الابْتَدِا، وَفِى بَدْءِ صِلَهْ... وَحَيثُ إِنّ لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ

 

أَوْ حُكِيَتً بِالْقَولِ، أَوْ حَلّتْ مَحَلْ...حَالٍ، كَزُرْتُهُ وَإِنِّى ذُو أَمَلْ

وَكَسَرُوا مِنْ بَعْدِ فِعْلٍ عُلّقَا... بِاللّامِ، كَاعْلَمْ إِنّهُ لَذُو تُقى

- فإذا سيقت (إنّ) بعد القول لكنها للتعليل، فإن همزتها تفتح؛ لأنها غير محكية، نحو: أخصك بالقول أنك ذكي، أي: لأنك ذكي.

وأما إذا كان القول بمعنى الظن فيجوز الأمران: الفتح والكسر، نحو: (أتقول أن زيدًا عاقل)، ومنه قال الشاعر:

أَتَقُولُ إِنَّكَ بِالْحَيَاةِ مُمَتَّعٌ... وَقَدِ اسْتَبَحْتَ دَمَ امْرِئٍ مُسْتَسْلِمِ

قال أبو محمد المرادي في «شرح ألفية ابن مالك»(1/526): فمن فتح جعل القول عاملًا و"إن" غير محكية، ومن كسر حكى به؛ لأن الحكاية بالقول مع استيفاء شروط إجرائه مجرى الظن جائزة.