السبت، 14 يناير 2017

(7)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


  مِنْ توجيهاته رحمه الله في بحثي:«الصحيح المسند من الشمائل المحمدية»


-قال لي اذكري جملةً من الأدلة في بشريَّةِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،للردِّ على مَن ينزِّلُهُ فوق منزلته من الصوفية ،ويقول: ليس من البشر ،واستدلُّوا بحديث باطل عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:« قلت يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أخبرنى عن أول شىء خلقه الله تعالى قبل الأشياء. قال: يا جابر، إن الله تعالى قد خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله تعالى، ولم يكن فى ذلك الوقت لوح ولا قلم، ولا جنة ولا نار، ولا ملك ولا سماء، ولا أرض ولا شمس ولا قمر، ولا جنى ولا إنسي، فلما أراد الله تعالى أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول القلم، ومن الثانى اللوح، ومن الثالث العرش..».

(وحكم على حديث جابرٍ هذا العلامة الألباني رحمه الله في «سلسلة الأحاديث الصحيحة»(تحت رقم 458)بالبُطلَان).

وهكذا مرضُ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيضًا يقول والدي رحمه الله: فيه رد على الذين يرفعون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوق منزلته .



-دخل مرةً والدي بعد درسِ «صحيح البخاري» ،وقال: لعلكِ ذكرتِ  في بحثِكِ حديثَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» .رواه البخاري(2585) ،فهو منتقَد .

قال البخاري: لَمْ يَذْكُرْ وَكِيعٌ، وَمُحَاضِرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.

-عن عائشةَ رضي الله عنها ،قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:«  يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ ، فَجَاءَتْ مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى السَّبْعَةِ، أَوِ الثَّمَانِيَةِ  ، أَوِ تِسْعَةِ  ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ  وَيَقُولُ:  مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ لَقِيَهُ، وَهَذِهِ عِنْدَهُ أَنْفِقِيهَا».رواه أحمد(40/270).

يقول رحمه الله:إن لم تكوني ذكرتيهِ فاذكريه .

رحمه الله لقد كان هذا الكتاب كأنه كتابُه لشدة فرحِه به .

وكان يقول: أوصاف  النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعبادته وأخلاقه وآدابه وحياته وسيرته ودلائل نبوته ومعجزاته كم من أُناسٍ يتأثر بها ويدخل في الإسلام بسببها.

قلت: قال ابن حزم رحمه الله  في «الفِصل في الملل والنحل » (2/73) :إن سيرة محمد صلى الله عليه وسلم لِمَن تدبَّرها تقتضي تصديقَه ضرورةً، وتشهد له بأنَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حقًّا، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته صلى الله عليه وسلم لكفَى .اهـ






من درر سلفنا الصالح