قوله تَعَالَى في المساجد: ﴿ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾
﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (36) رِجالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (38)﴾[النور].
قال الحافظ ابن كثير: قَوْلُهُ: ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ أَي: اسمَ اللهِ، كَقَولِهِ: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الْأَعْرَافِ: 31]. وَقَوْله: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: 29]، وَقَوْله: ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ﴾ [الجن: 18] الآيَةَ.
قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: يَعنِي: فِيهَا يُتلَى كِتَابُهُ. اهـ.
هذا أحد التفاسير أن المراد تلاوة القرآن، وهذا من ذكر الله عَزَّ وَجَل، بل هو أفضل الذكر، والآية أعم، فهذا يشمل جميع أنواع العبادات؛ لهذا قال الشوكاني رَحِمَهُ اللهُ في «فتح القدير»(٤ / ٤١) في تفسير هذه الآية: وَمَعْنَى ﴿يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾: كُلُّ ذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وقال السعدي رَحِمَهُ اللهُ في «تفسيره»(٥٦٩): يدخل في ذلك الصلاة كلها، فرضها، ونفلها، وقراءة القرآن، والتسبيح، والتهليل، وغيره من أنواع الذكر، وتعلم العلم وتعليمه، والمذاكرة فيها، والاعتكاف، وغير ذلك من العبادات التي تفعل في المساجد.
[مقتطف من دروس سورة النور لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]
الصفحات
- الرئيسية
- التعريف بالشيخة
- أقسام الدروس/العدد(22)
- مذكرتي
- كتب ورسائل
- كتب ورسائل الشيخة
- صور
- صوتيات
- من صحيح الأذكار
- سعادة المرأة المسلمة
- شرح تفسير ابن كثير-سورة النور
- شرح رياض الصالحين
- شرح الصحيح المسند من الشمائل المحمدية
- شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
- شرح العقيدة الواسطية
- روضة الأفهام في شرح بلوغ المرام
- شرح موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
جديد الرسائل