للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

الأحد، 13 مارس 2016

(24) سِلْسِلَةُ المسائِلِ النِّسَائيَّةِ

                                             
بعض أحكام الحيض من حديث عائشة رضي الله عنها

عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ».
أخرجه البخاري (321) ومسلم (335) واللفظ له.

من فوائد الحديث

1- أن الحائض لاتصلي ولاتصوم .

2- قضاء الحائض الصيام دون الصلاة .

قال العلماء :الحكمة من ذلك أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها بخلاف الصوم فإنه يكون في السنة مرة واحدة.
3-جرح أم المؤمنين عائشة للخوارج لأنها ذمتهم واستفسرت من معاذة فقالت ( أحرورية أنت) .
 الحرورية : فرقة من الخوارج يرون قضاء الصوم وقضاء الصلاة على المرأة الحائض -فلهذا قالت عائشة(أحرورية أنت) وهذا من تعمقهم وتشددهم .
و مذهب أهل السنة على ما دلت عليه الأدلة من عدم قضاء الحائض للصلاة . قال ابن عبدالبر في التمهيد (22/107) :وَهَذَا إِجْمَاعٌ أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَصُومُ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا وَتَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ لَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اهـ
4- أنه لا يلزم ذكر الحكمة،والعدول إلى ما هو أهم وهوالاستسلام  للدليل ،ولهذا كان جواب أم المؤمنين عائشة : «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ».

وقد بوب البخاري في كتاب الصيام بَابٌ: الحَائِضُ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلاَةَ . وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: " إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلاَفِ الرَّأْيِ، فَمَا يَجِدُ المُسْلِمُونَ بُدًّا مِنَ اتِّبَاعِهَا، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلاَ تَقْضِي الصَّلاَةَ .اهـ.