للإنتقال إلى موقع الشيخة ام عبدالله الجديد اضغط هنا
جديد الرسائل

السبت، 21 نوفمبر 2015

حُكمُ التفات المؤذن عند الحيعلتينِ

أخرج البخاري ومسلم عنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيِّ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ - قَالَ: فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوءٍ , فَمِنْ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ , قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ , كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ , قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ , قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا , يَقُولُ يَمِيناً وَشِمَالاً: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ; حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ , فَتَقَدَّمَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ نَزَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ) .
قولهُ (أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا) أي أن أبا جحيفة كان يتابع بلالاً بنظره وهو يلتفت يمينا وشمالا عند الحيعلتين .
وهذا يُفيداستحباب التفات المؤذن عند الحيعلتين إذا قال :حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح .
وهل يلتفت الآن المؤذن مع وجود المكبرات ؟
الظاهر: يلتفت وإن كان هناك مكبرعملا بالدليل، والمسألة خلافية .
فبعضهم يقول:هذه علة زالتْ بوجود المكبرات فلا يُحتاج للالتفات فإن المقصود من الالتفات إسماع الناس .
ولكن هنا هناك حالات زال سببها ومازالت شرعيَّتُها باقية .
مثالُه : الرَّمَل سببه أن يُرِيَ المسلمون المشركينَ قوَّتهم وقد زال السبب ولا يزالُ مشروعاً .

أخرجَ أبوداود في سُننه (1887 )عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «فِيمَ  الرَّمَلَانُ الْيَوْمَ وَالْكَشْفُ عَنِ المَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ مَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .