الجمعة، 6 يوليو 2018

(29)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله



الوليمة

تحدَّثتُ مع والدي رحمه الله عن الذبيحة التي تكون في بيت أهل المرأة وسمَّيتُها وليمةً.

فأفادني:الوليمة تكونُ بعد الدخول.

قلت:للفائدة
الدليل على أن الوليمة تكون بعد الدخول فعلُ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.روى البخاري(5466)،ومسلم (1428)عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال:«أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ..».
قال شيخ الإسلام في «الفتاوى الكبرى»(5/478): وَوَقْتُ الْوَلِيمَةِ فِي حَدِيثِ زَيْنَبَ وَصِفَتُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَقِبَ الدُّخُولِ .اهـ

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»(تحت رقم5166): اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي وَقْتِهَا هَلْ هُوَ عِنْد العقد أَوْ عَقِبِهِ أَوْ عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ عَقِبِهِ أَوْ مُوَسَّعٌ مِنِ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ إِلَى انْتِهَاءِ الدُّخُولِ عَلَى أَقْوَالٍ.

ثم قال الحافظ:وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي هَذَا الْبَابِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا بَعْدَ الدُّخُولِ لِقَوْلِهِ فِيهِ:(أَصْبَحَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ فَدَعَا الْقَوْمَ..).اهـ

وهذا للأفضل أما الجواز فالأمر فيه موسَّع قبل الدخول أو بعده.
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في «الملخص الفقهي»(2/364):ووقت إقامة وليمة العرس موسع، يبدأ من عقد النكاح، إلى انتهاء أيام العرس.اهـ

الاعتدال في الفرَح بالنعمة

فتاةٌ  في اليوم الثاني من زفافها كانت تبكي بصوت رفيع وقتًا طويلًا فبلغَ والدي رحمه الله.

فقال:لعلها فرِحَتْ.

المرأة يقالُ لها زوج على اللغة الفُصحى

ذكر لنا والدي رحمه الله أنه أيام دراسته في المدينة
 مرَّ رجل بالشيخ الألباني رحمه الله وهو واقفٌ عند باب بيتٍ فسأله عن ذلك.
فقالَ الشيخ الألباني:أنا منتظر لزوجي.

ثِقَةُ والدي رحمه الله بِرَبِّه

قيل لوالدي رحمه الله:يزعمُ بعضُ الناس أنكَ مسحور؟
جواب والدي:كلامٌ لا يُبالَى به،وبحمد الله أنا لا يؤثر فيَّ السِّحْرُ.

من درر سلفنا الصالح