الثلاثاء، 10 يناير 2017

(4)سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


                  
               بعضُ تقويمات والدي لي رحمه الله



-قرأتُ عليه رسالةً في أوَّلِها :شيخنا رعاك الله ..

فقلتُ:شيخُنَا رعاكَ الله ،ضممتُ الخاء فقال : نعم .

فتنبَّهْتُ أنَّ :شيخنا  منصوب لأنه منادى بحرفِ نداءٍ محذوفٍ ،فأعدتُ على الصواب: شيخَنَا رعاكَ الله .

-كتبتُ رسالةً عند والدي رحمه الله وذكرتُ أوَّل خطبة الحاجة ولم أذكرِ الشهادتين .

فقال : اكتبي الشهادتين لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، يقول: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ»،رواه أبوداود(4841) عن أبي هريرة.

-كان فيه امرأةٌ لديها شكوى من زوجها أنه عصبي سريع الغضب،وذكرتْ لي أنه لا يصلي.

فتحدَّثْتُ مع والدي رحمه الله ،فقال لي: هل ذكرتِ لها أنه لا يجوز لها أن تبقى معه وهو لا يصلي ،هذا أهَمُّ .اهـ

ولم يكنْ هذا سؤالها فاقتصرْتُ على  مطلوبها .

وهذا تقصيرٌ كبير  فأهل العلم يذكرونَ مِن حُسْن الإفتاء أنه إذا وجد السائلَ يحتاج إلى شيءٍ لم يسألْ عنه يفيده .

قال الإمام البخاري رحمه الله تبويب حديث (134)بَابُ مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ .

ثم أخرج حديث  ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فَقَالَ: «لاَ يَلْبَسُ القَمِيصَ، وَلاَ العِمَامَةَ، وَلاَ السَّرَاوِيلَ، وَلاَ البُرْنُسَ، وَلاَ ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ أَوِ الزَّعْفَرَانُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ».

وروى أبو داود (83)عن أبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ».زاد في الجواب:«الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ».

سُبْحَانَكَ  ربنا لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .

من درر سلفنا الصالح